في حكومة السوداني .. هناك تغيير ولكن

بقلم/ منهل عبد الأمير المرشدي..
لست مجاملاً للسيد محمد شياع السوداني، ولم يكن لي يوما موقف إطراء أو نقد، على أي رئيس حكومة سبقه، من دون إنصاف وموضوعية في الطرح، أحاول فيها قدر الممكن ان يلامس إصبعي الجرح، فيشير له من دون خوف أو تردد، طبيعة العمل الفعلي لحكومة الأخ السوداني وبرغم أيامها المعدودة وهي تدخل شهرها الثاني، فإننا نلمس ونأمل ونتأمل بشيء من الجدّية والتغيير الذي يبشر بالخير القادم ان شاء الله، نعم هناك تغيير في نبرة الخطاب وهناك تغيير في نقطة الشروع بملاحقة (بعض) أطراف الفساد، هناك تغيير نسمع عنه ونقرأ عنه ونستبشر به خيراً برغم اننا لم نلمس شيئا حتى الآن لمس اليد لا من حيث القصاص المطلوب والمأمول لمافيات الفساد وأرباب عصابة مصطفى الكاظمي على الأقل، ليكونوا عبرة لمن يعتبر، ولا من حيث تغيير أرباب الرشوة والفساد الذين جاء بهم الكاظمي في مواقع المسؤولية وبدرجات مختلفة من المحافظين الى بعض المناصب الأمنية والمديرين العامين وغيرها، ولكن هناك تغييراً نأمله في العديد من المفاصل التي تم الإعلان عنها في دعم رواتب الرعاية الاجتماعية وتحسين وزيادة مواد الحصة التموينية وتعديل رواتب المتقاعدين التي هي دون الـ500 ألف دينار وتثبيت العقود والمحاضرين التربويين برغم اننا لم نزل لم نرَ ذلك نتاجا على الأرض بحكم المثل الشعبي العراقي الذي يقول (لا تكول سمسم الا تلهمه) هناك تغيير يتطلب منّا ان نقف مع الأخ رئيس الوزراء وندعمه ونؤيده برغم ان طموحنا به أكبر وما نأمله منه أكثر، فمازالت هناك حيتان للفساد تصول وتجول في مواقع متقدمة من المسؤولية بل إن بعضهم تعالى نعيقه وبانت رفسات حوافره وصار شبيه المقبور صدام طبق الأصل من الكعب الى القيطان في محافظته حتى ينطبق على بعضهم المثل القائل (لَعب لِعب الخضيري بشط). نحن نعرف ان المهمة التي تواجه الأخ السوداني ليست بالمهمة السهلة بل هي في غاية التعقيد، وان فراعنة الشر ولصوص المال العام يبذلون كل ما يملكون من أجل مواجهته والوقوف بوجهه من وسائل إعلامية زائفة وأبواق نفاق كاذبة وكل شيء دون أدنى مراعاة منهم لأي تحسب أو حساب أخلاقي، لكننا نقولها للسيد السوداني وبصريح العبارة إنك الأقوى منهم جميعا، شرط ان تستند على قوة الشعب فهو مصدر القوة الأكبر. الشعب الذي تتهاوى أمامه كل الفراعنة والطواغيت، نعم خدمة الناس وفتح آفاق الحياة الحرة الكريمة وانصاف الفقراء وتأمين الخدمات الصحية والبلدية والتعليم كلها تجعل الشعب هو السد المانع والمدافع عن حكومة السيد السوداني، وتجعل أرباب النفاق والفساد منزوين في جحورهم مطاردين منبوذين، لا تخشَ أياً منهم أخي ابو مصطفى ولا تجاملهم، فقد عاثوا في الأرض فساداً وازدادوا طغياناً وحرقوا الأخضر واليابس حيثما كانوا في زعامة الإقليم أو البرلمان أو الكتل السياسية، لكنهم أهون وأضعف وأصغر من جبروت الشعب العراقي الذي إن لمس خيرات جهدك المبارك، سيكون حصنك وصوتك وخط الصد الأول لك، هي رسالة صريحة جداً لكنها ضرورية جداً وما التوفيق إلا من الله العلي القدير.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.