طهران أمام خطوات تصعيدية بتضييق الملاحة في هرمز واستهداف الجيوش الأوروبية

إيران تتوعد الدول الغربية

 

 

المراقب العراقي / متابعة..

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر کنعاني، أن طهران تدين بشدة تصرفات الاتحاد الأوروبي والنظام البريطاني فيما يتعلق بفرض عقوبات على عدد من الكيانات الإيرانية الطبيعية والقانونية .

وأضاف كنعاني أن “تصرفات الاتحاد الأوروبي والنظام البريطاني دليل على عدم قدرتهما العقلية على فهم حقائق إيران بشكلٍ صحيح، فضلاً عن ارتباكهما فيما يتعلق بسلطة إيران”.

كما أشار كنعاني إلى أن “إيران ستعلن قريباً عن قائمة العقوبات الجديدة ضد منتهكي حقوق الإنسان ومروجي الإرهاب في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة”.

ووافق الاتحاد الأوروبي، على “فرض عقوبات جديدة على مسؤولين إيرانيين”، لزعمهم التورط في قمع المتظاهرين، خلال احتجاجات شهدتها البلاد، نهاية العام الماضي”.

وبحسب بيان الاتحاد الأوروبي، فإنّ العقوبات شملت ممثلين عن الحكومة والبرلمان، وقادة من حرس الثورة الإيراني.

وكان البرلمان الأوروبي قد صادق، يوم الخميس الماضي، على مشروع قرار يدعو إلى إدراج حرس الثورة في قائمة “الجماعات الإرهابية” التابعة للاتحاد الأوروبي، وهو إجراء تمّ اقتراحه من قبل مسؤولين أوروبيين ولا سيّما وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك.

ورداً على القرار الأوروبي بشأن حرس الثورة،  أكّد رئيس مجلس الشورى الإيراني أنّ بلاده ستعدّ جيوش الدول الأوروبية منظمات إرهابية.

وكانت بريطانيا قد أعلنت، عن “حزمة جديدة من العقوبات على مسؤولين إيرانيين”، مدعية “أن هناك عنفا تمارسه سلطات البلاد ضد شعبها بما في ذلك إعدام الجاسوس البريطاني الإيراني علي رضا أكبري”.

وشملت حزمة العقوبات البريطانية، تجميد أصول حسين نجات، نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني وحظر سفره، وتجميد أصول قائد القوات البرية بالجيش الإيراني ونائب قائد قوات الباسيج وحظر سفرهما، بالإضافة إلى تجميد أصول قوات الباسيج الإيرانية.

وافادت تقارير اعلامية لوسائل اعلام ايرانية ان “خطورة هذه العقوبات تكمن في كونها قد ترتد سلبا على الدول الأوروبية نفسها، لأن الرد الإيراني قد يكون حازما إذا تقرر، ومنها إطلاق رصاصة الرحمة على مفاوضات فيينا لإعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني، خاصة أن ثلاث دول أوروبية كبرى (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) تشارك فيها.

واضافت ان” القرار قد يدفع إيران على إدراج جيوش أوروبية على القائمة الإيرانية للإرهاب مما يجعل جميع قيادتها وكوادرها عرضة للاستهداف، والمعاملة بالمثل، وكذلك الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وقد يترتب على ذلك منع المفتشين التابعين لوكالة الطاقة الذرية من زيارة المنشئات النووية، ورفع نسب تخصيب اليورانيوم إلى أكثر من ستين بالمئة المتبعة حاليا.”

واشارت الى ان ” ايران قد تفرض إجراءات جديدة لتضييق الملاحة والمرور في مضيق هرمز وبما يلحق الضرر بالسفن والناقلات الأوروبية، مبينة ان “القرار الاوروبي يدفع إيران الى توثيق العلاقة مع روسيا، وزيادة جرعة التدخل الإيراني في حرب أوكرانيا إلى جانبها، والتراجع عن قرار الحياد العلني وإدانة روسيا لضمها الأقاليم الأربعة في شرق وجنوب أوكرانيا.”

ونوهت الى ان ” القرار الأوروبي جاء استجابة لضغوط أميركية لتزامنه مع تهديدات لإدارة جو بايدن الديمقراطي بشن هجوم لتدمير المفاعلات النووية الإيرانية كرد على إرسال المسيرات وربما الصواريخ لموسكو، والاتفاق الاستراتيجي الإيراني الروسي، ولكن أضراره ربما تكون أكثر من منافعه بالنسبة إلى القارة الأوروبية التي تعاني حاليا من أزمة طاقة وخسائر اقتصادية ضخمة.”

وقالت ان “جوزيف بوريل وزير خارجية الاتحاد الأوروبي كان شجاعا في تغريدة خارج السرب الأميركي، والتحذير من خطورة هذه الخطوة التي أقرها البرلمان الأوروبي، عندما قال “إن خطوة من هذا النوع تتطلب قرارا قضائيا من محكمة أوروبية، فلا يمكن أن أقول إنك إرهابي لأنك لا تعجبني”.

وتابعت وسائل الاعلام ان “ما لا تدركه أوروبا، وأميركا من خلفها، أن كثرة استخدام سلاح العقوبات، بمناسبة أو بدونها، ودون إجراءات قانونية موضوعية جعلها أضحوكة، وعديمة الفاعلية، وتعطي نتائج عكسية، ويكفي الإشارة إلى أن الحصار المفروض على إيران لأكثر من 40 عاما، أفادها أكثر مما أضرها، وجعلها تتعايش معه، وتكون قوة عسكرية واقتصادية جبارة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في معظم القطاعات، وخاصة في الإنتاج العسكري، الأمر الذي دفع دولا عظمى مثل روسيا تلجأ إلى مسيراتها وصواريخها وذخائرها، وتوقع اتفاقا استراتيجيا مع طهران”.

وختمت “أن أوروبا تخرج من حفرة لتقع في أخرى أكثر عمقا وأضخم، لغياب القيادات الحكيمة، والرضوخ للضغوط والإملاءات الأميركية، وهذا ما يفسر تناسل الأزمات التي تعيشها حاليا في شتى الميادين والقطاعات”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.