“العنكبوت الأمريكي” ينسج خيوط مؤامرة جديدة للالتفاف على السيادة

بين سرّية "الدور القتالي" وعلنية "الاستشاري"

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
منذ دخولها أراضي العراق وتوليها منصبها البعيد عن الدبلوماسية، مازالت السفيرة الأمريكية في بغداد “آلينا رومانوسكي” تواصل تحركاتها الخبيثة في داخل البلد، ومحاولات تدخلها في القرار العراقي، خصوصا بعد زياراتها المتكررة التي أجرتها الى الفريق الوزاري لحكومة السوداني، والتي أثارت غضباً سياسياً وشعبياً، ولاسيما أنها تهدف وراء تلك الزيارات، لضمان الحفاظ على المصالح الأمريكية في العراق، وكذلك الإبقاء العسكري داخل البلد.
وصرّحت “رومانوسكي” في لقاء تلفزيوني، أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وكابينته الوزارية، قد أكدوا لها التزامهم بتطبيق الاتفاق الاستراتيجي، حسب تصريحاتها، لكن هذا التصريح أثار استغراب الأوساط السياسية، حيث اعتبروه بأنه محاولة لتضليل الرأي العام، إزاء الحوار الاستراتيجي الذي لم تعمل واشنطن على وفق بنوده، خصوصا البند الذي يؤكد “اخراج القوات الأمريكية من العراق والإبقاء على الدور الاستشاري”.
ويعد هذا التصريح بمثابة رد مبكر على مواقف البيت السياسي الشيعي، خصوصا الإطار التنسيقي الذي يسعى جاهداً لعقد جلسة نيابية خاصة، لتطبيق قرار اخراج القوات الأمريكية من العراق، بعد تعطيله من قبل حكومة مصطفى الكاظمي.
وتعد هذه الزيارات بأنها جاءت مخالفة لقرار السوداني الذي نص على منع البعثات الدبلوماسية من لقاء أي مسؤول حكومي، إلا عن طريق الحكومة أو وزارة الخارجية، وأن تكون مهام السفارات مقتصرة على المهام الدبلوماسية.
وطالب تحالف الفتح، الأسبوع الماضي بإخراج جميع القوات القتالية الأجنبية فورا، وتحقيق السيادة الوطنية الكاملة، مؤكداً قدرة القوات العراقية الكبيرة على حماية العراق والدفاع عن أمنه وسيادته وسلامة أراضيه.
بدوره، أكد المحلل السياسي مؤيد العلي، أن “مواقف السفيرة الأمريكية واضحة جداً فيما يخص المشهد العراقي السياسي، ومحاولات تقاربها من رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، حتى قبل تكليفه برئاسة الوزراء، وذلك للحفاظ على المصالح الأمريكية في العراق”.
وقال العلي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “وجود القوات الأمريكية في العراق هو وجود عسكري قتالي، على الرغم من أن ما يسمّى بـ”الحوار الاستراتيجي” الذي جرى في فترة حكومة مصطفى الكاظمي كان ينص على ضرورة أن يكون وجود هذه القوات ذات مهام استشارية، بعيدا عن الأدوار القتالية”، مشيرا الى أن “السفارة الأمريكية في بغداد، تمثل ثكنة عسكرية تحوي أسلحة ثقيلة وطائرات ومدرجاً للطائرات”.
وأضاف العلي، أن “واشنطن وعبر سفيرتها في بغداد، تحاول ايهام الرأي العام والشعب العراقي، بان لها تفاهمات مع الحكومة العراقية، تنص على شرعية وجودها داخل البلد”، مشيرة الى أن “تصريحاتها الأخيرة تعد محاولة لشرعنة الوجود العسكري القتالي، سواءً تحت مسمّى “دور استشاري” أو “دور قتالي” غير معلن عنه”.
ولفت الى أن “الإدارة الامريكية تعمل على تجديد تفعيل عملية بقائها في العراق، على حساب القرار النيابي الخاص الصادر في كانون الثاني 2020، والذي نص على اخراج تلك القوات من العراق بشكل نهائي”.
واختتم العلي تصريحه بقوله، أن “أمريكا تريد ايهام الرأي العام بانها تبحث عن مصالح البلد وأنها صديقة للعراق، محاولة استغلال دعم بعض القوى السياسية التي ترحب بالبقاء العسكري الأمريكي”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.