سخط شعبي من رواج تجارة “الخمور” وسط المناطق السكنية

مولات بواجهات إعلانية ضخمة

المراقب العراقي / علاء العقابي…
كانت دكاكين محدودة وبنوافذ صغيرة من دون لوحات إعلانية، يقتصر بيعها في مراكز المدن مقيدة وفق ضوابط وشروط لمنع الانفلات، مؤخرا أصبحت مولات كبيرة تتجول فيها عربات الزبائن وإعلانات بماركات عالمية، تجارة “الخمور” تنتعش بعيدا عن عين الرقابة والمحاسبة في بغداد الامر الذي أثار امتعاض سكان العاصمة عادين إياها خطوات تزيد من حالات الانفلات بين فئة الشباب خاصة.
وفي الوقت الذي كفل به الدستور الحريات، إلا أن ذلك الانتشار المنفلت لمولات المشروبات الكحولية في مناطق سكنية أو قريبة من دور المواطنين يعد انتهاكا لحريات المواطنين، وهو ما يستدعي إعادة النظر بالقوانين وضوابط وشروط منح إجازات فتح تلك المحال والمتاجر بحسب مراقبين .
الباحث في الشأن الاجتماعي الدكتور قاسم الكناني وفي تصريح لـ “المراقب العراقي ” أكد أن” متاجر بيع الخمور مخالفة للضوابط والشروط رغم منحها إجازات رسمية من الجهات الحكومية وذلك لتواجدها في مناطق سكنية أو قريبة من دور المواطنين، الامر الذي يعتبر سببا لزيادة نسبة متناولي هذه المشروبات بين الشباب والمراهقين “.
وأضاف أن ” ما يعمل به في كل دول العالم وحتى غير الاسلامية منح إجازات للمحال في مناطق بعيدة ومعزولة عن السكان وتخضع لضوابط صحية وأمنية ورقابية “، مشيرا الى أن ” ما تمت ملاحظته في أعياد رأس السنة الميلادية هو انفلات وتعاطي المراهقين للخمر نتيجة عدم الرقابة الاجتماعية والاسرية وكذلك انفلات الرقابة في بيع المشروبات “.
وشدد على ضرورة “إعادة النظر بالقوانين والاجراءات الحكومية في منح الاجازة ووضع شروط منح الموافقات ومنع المراهقين من الشراء و الدخول لتلك المتاجر”.
وتحتم الضوابط الاجتماعية على الجهات الرقابية ضرورة اتخاذ إجراءات تحد من انتشار الظواهر السلبية التي تقيد حرية المواطنين وخصوصا أن مناطق مركز بغداد تشهد كثافة سكانية عالية وعوائل محافظة من بينها منطقة الكرادة التي أبدى سكانها في أكثر من مناسبة غضبهم واستياءهم نتيجة تحول الكثير من المحال التجارية الى أماكن لبيع الخمر .
وانتقد مواطنون عدم المتابعة الحكومية للخروقات في هذا الجانب، عادين إياه حالة من نشر الفاحشة والفوضى في مجتمع غالبيته مسلمون ودستوره ينص على أن الإسلام الدين الرسمي للدولة، فيما ناشدوا الحكومة والبرلمان لوضع ضوابط ونقل تلك المتاجر الى مناطق بعيدة عن السكان ، مما يعد تغييرا لهوية تلك المناطق التي عرفت بجوامعها وعاداتها وتقاليدها والتزامها الديني .
وكان البرلمان العراقي قد صوت في 2016 على قانون يحظر استيراد وتصنيع وبيع المشروبات الكحولية، وعلى الرغم من ذلك تنشط العديد من الشركات المنتجة للمشروبات الكحولية التي ينتشر استهلاكها على نطاق واسع وخصوصا في العاصمة بغداد.
وجاء في المادة 14 – أ من القانون الذي أقره مجلس النواب أنه “يمنع استيراد وصناعة وبيع المشروبات الكحولية، ويعاقب من يخالف هذا القانون بغرامة تتراوح بين 10 إلى 25 مليون دينار، وفقا للقانون.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.