اجراءات حكومية تُعبّد طريق “السيادة” وتُجرّد واشنطن من مبررات البقاء

متجاوزة مؤامرات الداخل والخارج

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بينما تواصل الأذرع الداخلية والخارجية المدعومة من دول أجنبية وخليجية تآمرها على حكومة رئيس مجلس الوزراء محد شياع السوداني، والسعي الى إشعال الوضع الداخلي في البلد عبر إثارة الازمات الاقتصادية منها والسياسية والخدمية، نجحت الحكومة بتخطي الحواجز للمضي بوضع الأسس المهمة لعمل القوات الأجنبية في العراق والأمريكية على وجه الخصوص.
ويأتي تأكيد السوداني على ذلك من خلال تصريحه الأخير الذي أكد فيه وبشكل رسمي عدم وجود حاجة لتلك القوات في المجال القتالي وإنما يقتصر وجودها داخل العراق على الدور الاستشاري وهذا ما يعني إخلاء الأراضي العراقية والقواعد الأمريكية من الأسلحة والمعدات العسكرية وحتى منظومة الدفاع الجوي أو ما تسمى بـ “السي رام”.
وجاء في بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، أن السوداني أكد عدم حاجة العراق لقوات قتالية أجنبية بل قوات استشارية لسد احتياجات قواتنا من التدريب والتجهيز.
ويأتي هذا التأكيد بالتزامن مع قرب زيارة رسمية يجريها السوداني الى فرنسا، معربا عن أمله بأن تكون هذه الزيارة بادرة خير وأن تضع الأسس الصحيحة لشراكة مستدامة بين البلدين في المجالين الاقتصادي والأمني.
وشدد مراقبون للمشهد السياسي والأمني، على أن العراق وفي ظل الجاهزية الكبيرة لقواته والقدرات العالية التي تمتلكها في المجال العسكري، ليس بحاجة لقوات قتالية أجنبية.
ويحذر المراقبون، من محاولات أمريكية لتسويف إجراءات خروجها من العراق في الفترة المقبلة وتجاهل المطالبات الشعبية والسياسية بهذا الجانب، وعدم تنفيذ قرار مجلس النواب الخاص بذلك.
وتحاول الإدارة الامريكية تجديد تفعيل عملية بقائها في العراق على الرغم من القرار النيابي الصادر في كانون الثاني 2020 والذي ينص على إخراج تلك القوات من العراق بشكل نهائي.
وتتحرك كتلة الإطار التنسيقي على عقد أي جلسة نيابية لمناقشة ملف إخراج القوات الامريكية من العراق وتنفيذ القرار النيابي الذي تجاهلته حكومة مصطفى الكاظمي وبشكل متعمد.
بدوره، أكد المحلل السياسي قاسم السلطاني، أن “زيارة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني هي زيارة بروتوكولية تهدف الى تحقيق أهداف عدة من ضمنها أمنية واقتصادية، وهذا أمر فيه إشارة الى الانفتاح على العالم وتخطي القيد الأمريكي الذي اعتادت واشنطن عليه”.
وقال السلطاني، في تصريح صحفي تابعته “المراقب العراقي” إن “نظرة السوداني الى الواقع تختلف عن الآخرين، سيما بعد تركيزه على الجوانب الاقتصادية والأمنية تزامنا مع نجاحات حكومته على مستوى السيادة وإخراج القوات الامريكية وإنهاء دورها القتالي وحصر وجودها على الدور الاستشاري، عقب تصريحه الرسمي الخاص بعدم الحاجة الى قوات أجنبية على الأراضي العراقية”.
وأضاف، أن “السوداني ينفذ قرار إخراج القوات الامريكية بنعومة، وسيعمل على تحقيق قرار مجلس النواب الخاص بذلك”.
وأشار الى أن “هناك أمورا ستكتنفها زيارة السوداني الى فرنسا تم تجاهلها من قبل حكومة الكاظمي وفي مقدمتها ملف الطاقة والغاز والتعاون على تقديم المشورة للقوات الأمنية العراقية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.